• ×

08:47 مساءً , الخميس 3 أبريل 2025

قصيدة للشيخ : بدر بن ناصر العواد يرثي بها والده رحمه الله

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 >> > [align=CENTER]الوداع الاخير قصيدة للشيخ : بدر بن ناصر العواد يرثي بها والده رحمه الله
الى الفناء جميعُ الخلقِ محشودُ=والمرءُ للموت لا للخُلدِ مولودُ فيمَ التعلُّلُ والأقدارُ نافذةٌ=والعُمرُ لو مُـدّ فيهِ فهو محدودُ؟! إنـّا لفي غفلةٍ كبرى فأنفسُنا=تَفنى وحبلُ الأماني البيضِ ممدودُ! في كلّ يومٍ لنا بالموت موعظةٌ=جلّت ولكننا صُمٌّ جـلاميـدُ ونحن في هذه الدّنيا على سفرٍ=فكنها حُجِبت عنّا المواعيدُ مَن ليس رحلتُه في يومه فغدًا=وغايةُ الأمر تقريبٌ وتبعيدُ والجسمُ كالبيت مهما كنتَ معتنيًا =به فيومًا سيُمسي وهْو مهدودُ فاحفَلْ بروحِكَ فالأجسامُ باليةٌ=إنّ الترابَ إلى ما كان مردودُ؟! واقطع رجاءكَ عن حُلْم البقاءِ هنا=إنّ الطّريق إليهِ الآن مسدودُ لله ما ضمّ ذاك القبرُ من خُلُقٍ=والمرءُ بالخُلُقِ المحمودِ مجدودُ فيه الحَيا والرِّضا والعلمُ مختلفًا=والرّأيُ والحلمُ والإحسانُ والجودُ كم آيةٍ في كتاب الله أعجزَه =عن أن يجاوزَها حزنٌ وترديدُ وسجدةٍ في ظلام اللّيل خاشعةٍ=قوامُها منهُ تسبيحٌ وتمجيدُ وتمتماتٍ بذكرِ الله خافتةٍ=وطَـرفُه للفضاء الرَّحب مشدودُ تَبكيهِ سَجّادةٌ شُكّتْ بأَدمُعِهِ=حُزنًا ووِرْدٌ من القرآن معهودُ ومجلسٌ كان معمورًا ببهجتهِ=وكلُّ مَن حولَه في القلبِ مودودُ يهشّ للأهل والإخوان من فرحٍ=كأنما يومُ لقياهُمْ به عيدُ تلذُّ في أُذُن الجلّاس ضحكتُه=ودون ضحكتِهِ الخجلى الأغاريدُ الطّـيِّبُ الصّادقُ المأمونُ جانبُه=إنّ الوفاءَ بتقوى الله معقودُ فإن يكن قد مضى عنا بصورته=فطيفُ ذكراهُ في الأرواحِ موجودُ وحسبُه أنه قد صار بين يَدَي=مولىً تناهى إليه الفضلُ والجودُ فارحمْهُ ربي فقد أفضى إليكَ وماللعبدِ إلّاكَ مأمولٌ ومقصودُ
<<
بواسطة : admin
 8  0  4543
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 08:47 مساءً الخميس 3 أبريل 2025.